ح.بركوز
تستقطب مدينة تيزنيت خلال هذه الأيام اهتمام عشاق التراث والصناعة التقليدية . هذا الحدث السنوي يتجاوز أبعاده الاحتفالية ليصبح منصة اقتصادية حيوية تهدف إلى إنعاش السياحة المحلية ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمنطقة.
تحفيز الرواج التجاري والسياحي
يُشكل المهرجان فرصة ذهبية للصُنّاع التقليديين لعرض إبداعاتهم وتسويق منتجاتهم مباشرة للزوار المغاربة والأجانب. فالمعرض المحامُل لشعار “الصياغة الفضية: هوية، إبداع وتنمية” لا يقتصر على العرض فقط، بل يفتح آفاقاً لعقد شراكات تجارية وتصدير الحلي الفضية التزنيتية المعروفة بدقتها وأصالتها ، كما تنتعش بفضل المهرجان قطاعات الفندقة، المطاعم، والنقل، مما يضخ دماءً جديدة في شريان الاقتصاد المحلي طيلة فترة الصيف.
كما يساهم هذا المهرجان في نقل المهارات وحماية الموروث من الاندثار الاقتصادي .
ومن أبرز ركائز هذه الدورة هو التركيز على الاستدامة ونقل الحرفة إلى الأجيال الصاعدة. وفي هذا السياق، تشهد الدورة تنظيم ندوات علمية تطرح للنقاش التحديات التي تواجه قطاع صياغة الفضة، مثل توفير المواد الأولية وسبل الحماية القانونية للمنتوج من التقليد وكذا ورشات تكوينية تجمع بين الصُّناع الحكماء والشباب المبتدئين لتعليم تقنيات الصياغة الدقيقة ، بهدف الحفاظ على الهوية البصرية للحلي التزنيتية مع إدخال لمسات عصرية تلبي الأذواق الحالية.
ويؤكد مهرجان تيميزار في نسخته الرابعة عشرة أن الفضة ليست مجرد زينة، بل هي محرك تنموي يربط ماضي تيزنيت العريق بمستقبلها الاقتصادي الواعد.







