ح.بركوز
شهدت مدينة تزنيت، عاصمة الفضة بسوس، لوحات تراثية ساحرة استقطبت آلاف الزوار وعشاق الأصالة، حيث تحولت (ساحة العروض) إلى مسرح مفتوح لفرسان التبوريدة الذين خطفوا الأنظار وألهبوا حماس الجماهير الغفيرة التي حجت لمتابعة هذا الفن المغربي الضارب في أعماق التاريخ.
لوحات استعراضية تأسر القلوب
منذ الساعات الأولى لإنطلاق العروض، غصت جنبات الميدان بالعائلات والشباب والسياح الذين جاؤوا للاستمتاع برائحة البارود وصهيل الخيول حيث تميزت هذه العروض بتناغم السربات.
جمالية الزي والعتاد الذي خطف انظار الفرسان بجلابيبهم البيضاء الناصعة، والبنادق التقليدية المصقولة بعناية، إلى جانب السروج المطرزة بخيوط ذهبية وفضية تعكس مهارة الصانع التقليدي المغربي.
الطلقة الموحدة المسماة ب ( الهدة ) حيث كانت الجماهير تحبس أنفاسها مع كل انطلاقة، لتنفجر الساحة بالتصفيق والزغاريد فور سماع طلقة البارود الموحدة التي تنهي “الخرجة” بدقة متناهية.
هذا ، ولا يقتصر حضور فن التبوريدة في تزنيت على الجانب الترفيهي فحسب، بل يحمل دلالات ثقافية واجتماعية عميقة.
وتساهم هذه الأنشطة الفلكلورية في خلق رواج اقتصادي وسياحي كبير بالمدينة، حيث يتكامل صهيل الخيل في “المحرك” مع بريق الفضة في أسواق المدينة العتيقة، ليرسما معاً لوحة متكاملة لغنى الهوية الثقافية لتزنيت ونواحيها.
الى ذلك ، أجمع العديد من الحاضرين على أن عروض التبوريدة شكلت “القلب النابض” للأنشطة الثقافية بالمدينة، حيث عبر الزوار عن إعجابهم بمستوى التنظيم وبشجاعة الفرسان الذين أثبتوا علو كعبهم في هدا الفن التراثي كما لم تفت الجماهير الفرصة لتوثيق هذه اللحظات التاريخية بالتقاط الصور والفيديوهات التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، لتنقل سحر عاصمة الفضة إلى العالم.







