تشهد أسعار الخضروات، وخاصة مادة البصل، انخفاضاً ملحوظاً في سوق الجملة بمدينة إنزكان، مما خلف حالة من الارتياح في الأوساط التجارية ولدى المستهلكين على حد سواء، تزامناً مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى المبارك الذي يكثر فيه الطلب على هذه المادة الأساسية.
وفرة في الإنتاج وتنوع مصادر التموين
تفيد المعطيات والمؤشرات الميدانية من داخل سوق الجملة بإنزكان أن الأسواق تشهد حالياً غزارة في الإمدادات القادمة من مختلف المناطق الفلاحية بالمملكة. ويسجل السوق تدفق كميات وفيرة من بصل “شيشاوة” و”الشاوية” و”منطقة سوس” (اشتوكة آيت باها)، حيث يتميز المحصول الحالي بالجودة العالية والوفرة مقارنة بالسنوات الماضية.
وحسب مصادر مهنية من داخل السوق، فإن الأيام القليلة القادمة ستشهد دخول إمدادات إضافية من مناطق فلاحية أخرى مثل “دكالة” ومنطقة “الغرب” (بني ملال) في غضون أسبوعين، مما سيعزز حجم العرض بشكل أكبر عبر شاحنات نقل البضائع الوافدة على المنطقة.
بورصة الأسعار وتوقعات بمزيد من التراجع
وعلى مستوى بورصة الأسعار داخل سوق الجملة، تؤكد المصادر أن أسعار البصل تراجعت بشكل كبير مقارنة ببداية الموسم الفلاحي التي شهدت ارتفاعاً نتيجة اقتصار العرض حينها على مناطق محدودة. وتتراوح الأسعار الحالية في سوق الجملة بين 30 و 40 ريالاً مغربياً (حوالي 1.5 إلى 2 دراهم) للكيلوغرام، في حين يبلغ سعر البصل الممتاز (“الكركوبة المليح”) ما بين 50 و 60 ريالاً (حوالي 2.5 إلى 3 دراهم).
وفي ذات السياق، يتم توجيه جزء من هذا المنتج الموجه للتصدير بأسعار تتراوح بين 45 و 50 ريالاً من داخل السوق.
أما بخصوص الأسعار في أسواق التقسيط المحلية (“السويقات”)، فإن إضافة هوامش مصاريف الشحن والنقل التي يتحملها صغار التجار (والتي تقارب 10 ريالات) تجعل المنتج يصل إلى المستهلك النهائي بأسعار مناسبة جداً لا تتعدى دراهم معدودة. وترجح التقديرات المهنية استمرار منحنى الأسعار في الانخفاض مع توالي دخول السلع، حيث يُتوقع أن يتراجع السعر لقرابة درهم واحد (20 ريالاً) في سوق الجملة خلال الأسابيع القادمة.
الارتياح الاجتماعي والانعكاس على القدرة الشرائية
ويأتي هذا التراجع في الأسعار ليعيد التوازن إلى حركة البيع والشراء؛ فبالرغم من أن فترات الغلاء قد ترفع هوامش ربح بعض الفئات التجارية مؤقتاً، إلا أن الوفرة الحالية تخدم بشكل مباشر القوة الشرائية للمواطن البسيط.
ويرى تتبعو الشأن المحلي بإنزكان أن استقرار الأسعار عند مستوى 50 ريالاً في هذه الظرفية يعد مؤشراً إيجابياً وممتازاً يتماشى مع القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة مع تزايد المصاريف والالتزامات الاجتماعية المرتبطة بمناسبة عيد الأضحى.







